محمد نبي بن أحمد التويسركاني

338

لئالي الأخبار

أو كبرأ وغيرهما من الاعذار ، مثل المرض في ذلك الاجر قد روى أن رسول اللّه صلى اللّه عليه واله عاد مريضا فقال : ابشر ان اللّه يقول : هي ناري أسلّطها على عبدي المؤمن في الدنيا ليكون حظه من النار وفي الكافي قال أبو جعفر عليه السّلام : سهر ليلة من مرض أفضل من عبادة سنة وفي خبر آخر عن أحدهما قال : سهر ليلة من مرض أو وجع أفضل وأعظم أجرا من عبادة سنة وفي طبّ النبي قال : من مرض سبعة أيام مريضا سخينا غفر اللّه عنه ذنوب سبعين سنة وقال : للمريض أربع خصال : يرفع اللّه عنه القلم ، ويأمر اللّه الملك فيكتب له كل فضل كان يعمله في صحته ، ويتبع مرضه كل عضو من جسده فيستخرج ذنوبه عنه فان مات مغفورا له وان عاش مغفورا له وقال الصادق عليه السّلام : عاد رسول اللّه صلى اللّه عليه واله سلمان في علته فقال : يا سلمان ان لك في علتك ثلاث خصال أنت من اللّه يذكر ودعائك فيه مستجاب ولا تدع العلة عليك ذنبا الّا حطّته متعك اللّه بالعافية إلى انقضاء أجلك وقال النبي صلى اللّه عليه واله : للمريض في مرضه أربع خصال يرفع عنه القلم ، ويأمر اللّه الملك يكتب له ثواب ما كان يعمله في صحته ، وتساقطت ذنوبه كما يتساقط ورق الشجرة ، ومن عاد مريضا لم يسئل اللّه تعالى شيئا الا أعطاه وفي خبر قال من عاد مريضا في اللّه لم يسئل المريض للعائد شيئا الا استجاب اللّه ويوحى اللّه تعالى إلى ملك الشمال لا تكتب على عبدي ما دام في وثاقي شيئا وإلى ملك اليمين أن اجعل انينه حسنات وان المرض ينقى الجسد من الذنوب كما ينقى الكير خبث الحديد . وإذا مرض الصغير كان مرضه كفّارة لوالديه وقال عليه السّلام في حديث : والمرض للمؤمن تطهير ورحمة ، وللكافر تعذيب ولعنة ، ولا يزال المرض بالمؤمن حتى لا يبقى عليه ذنب وصداع ليلة تحطّ كل خطيئة الا الكبائر وفي العيون كان السجاد عليه السّلام إذا رآى المريض قد برء من العلّة قال : يهنئك الطهور من الذنوب بل قال : ما من مسلم يبتلى في جسده الا قال اللّه لملائكته : اكتبو العبدي أفضل ما كان يعمل في صحته وقال : صلى اللّه عليه واله إذا مرض المسلم كتب اللّه له كأحسن ما كان يعمل في صحته ، وتساقط ذنوبه كما تساقط ورق الشجر أقول : ويعاضد هذا ما في بعض الأخبار ان اللّه قال : وربما أمرضت العبد فقلت صلاته وخدمته ولصوته إذا دعاني في كربته أحبّ الىّ من صلاة المصلين وفي خبر قال : اكتبا لعبدي مثل ما كنتما تكتبان له من الخير في صحته ، ولا تكتبا عليه سيّئة حتى أطلقه من حبسى